الشيخ الطبرسي
193
تفسير مجمع البيان
أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام . وقيل : ( ذات قرار ومعين ) معناه : أي ذات موضع قرار أي : هي أرض مستوية يستقر عليها ساكنوها ، عن الضحاك ، وسعيد . وقيل : ذات ثمار ، عن قتادة ذهب إلى أنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها . ومعين : ماء جار ظاهر العيون مفعول من عنته أعينه . ويجوز أن يكون فعيلا من معن يمعن معانة . والماعون : الشئ القليل في قول الزجاج . قال الراعي : قوم على الاسلام لما يمنعوا * ماعونهم ، ويبدلوا التنزيلا قالوا : معناه رفدهم . وقيل : زكائهم . وقال عبيد بن الأبرص : واهية ، أو معين ممعن ، * أو هضبة دونها لهوب ( 1 ) واللهب : شق في الجبل ممعن مار . والمعن : الشئ السهل الذي ينقاد ولا يعتاص . وأمعن بحقه وأذعن أي : أقر . قال ابن الأعرابي : سالت معانه أي : مسائله ومجاريه . ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم [ 51 ] وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون [ 52 ] فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون [ 53 ] فذرهم في غمرتهم حتى حين [ 54 ] أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين [ 55 ] نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون [ 56 ] ) . القراءة : قرأ أهل الكوفة : ( وإن هذه ) بالكسر . وقرأ ابن عامر . ( وأن ) بالفتح والتخفيف . والباقون : ( وأن هذه ) بالفتح . الحجة : قال أبو علي : من قرأ ( وأن هذه ) بالفتح ، فالمعنى على قول الخليل وسيبويه : إنه محمول على الجار والتقدير : لأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون أي : اتقوني لهذا . ومثل ذلك عندهم قوله ( وإن المساجد ) أي : ولأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا . وكذلك عندهما ( لإيلاف قريش ) فكأنه قال :
--> ( 1 ) الوهى : الشق في الشئ . والهضبة : الجبل المنبسط .